خشونة الركبة حالة شائعة تُصيب ملايين الأشخاص حول العالم خاصةً النساء، وكثيرًا ما تعيق ممارسة الحياة بصورة طبيعية، ويصبح الأمر مزعجًا للغاية ولا يُحتمل مع مرور الوقت.
فما سبب ذلك الألم؟ وكيف يمكن التعامل معه؟ هذا ما سنتحدث عنه في مقالنا اليوم عن أسباب خشونة الركبة وسبل العلاج المتاحة.
أسباب خشونة الركبة
خشونة الركبة هي صعوبة تحريك مفصل الركبة وسماع صوت طقطقة حتى عند أداء أبسط الأنشطة اليومية، ومن الممكن أن تتنوع أسباب خشونة الركبة إلى:
كِبر السن
مع التقدم في العمر تصبح غضاريف الركبة أكثر عرضة للاحتكاك والتآكل، ما قد يسبب مع مرور الوقت الشعور بالألم والإصابة بخشونة الركبة.
العوامل الوراثية
قد يؤدي العامل الوراثي دورًا في الإصابة بخشونة الركبة، فقد وجِد أن نحو 60% من المصابين لهم تاريخ وراثي عائلي مع المرض.
الوزن الزائد
تعد السِمنة عبئًا إضافيًا على مفصل الركبة، مما يزيد من احتمالية تآكل الغضاريف والإصابة بالخشونة.
الحركات الفجائية
من الممكن أن يؤدي الإجهاد البدني المستمر والحركات الفجائية لمفصل الركبة إلى الإصابة بالخشونة، خاصةً في حال كان المريض ممن يمارسون الرياضات العنيفة.
الإصابات والكسور
عند تعرض مفصل الركبة أو الأنسجة المحيطة به لحادث أو تصادم مفاجئ فمن الممكن أن يتسبب ذلك في الإصابة بخشونة الركبة، وقد تشمل هذه الإصابات ما يلي:
- إصابة غضروف الركبة.
- تمزق أو التواء الأربطة المحيطة.
- حدوث كسر في عظام الركبة.
قلة الحركة
قد يكون من المفاجئ أن قلة الحركة تسبب خشونة الركبة، وذلك لأن نقص الحركة والنشاط البدني بصورة عامة يضعف العضلات مع مرور الوقت ويُصيبها بالتيبس، ما يقلل قدرتها على دعم مفصل الركبة ومن ثم حدوث الإصابة.
بعض الأمراض
إن الإصابة ببعض الأمراض قد تكون المُسبب الرئيسي لخشونة الركبة، وتتضمن الأمراض ما يلي:
- التهاب المفاصل الروماتويدي: وهو مرض مناعي مزمن يهاجم فيه جهاز مناعة الجسم المفاصل.
- التهاب المفاصل التنكسي: عادةً ما يصيب الأشخاص الأكبر سنًا ويحدث نتيجة تهتك غضروف مفصل الركبة.
- مرض الذئبة: هو أيضًا مرض مناعي تهاجم فيه مناعة الجسم المفاصل والعضلات.
- مرض النقرس: يحدث نتيجة تراكم حمض اليوريك في المفاصل.
أسباب خشونة الركبة عند النساء
يعمل كثير من السيدات داخل وخارج المنزل، ويُلاحظ أن المرأة أكثر عرضة للإصابة بخشونة الركبة عن الرجل، وذلك نتيجة الأسباب المذكورة أعلاه، بالإضافة إلى وجود أسباب أخرى هي:
التغيرات الهرمونية
الاضطرابات والتغيرات الهرمونية التي تتعرض لها النساء طيلة فترة حياتهن -خاصةً في فترة انقطاع الطمث ونقص مستوى هرمون الأستروجين- يجعل مفاصلها أكثر عرضة للتلف والالتهابات.
ضعف البنية الجسدية
نظرًا لاختلاف بنية جسد المرأة حتى يتهيأ للحمل والولادة، نجد أن زاوية عظام الفخذ مع مفصل الركبة عند النساء أوسع وأكبر عن الرجال، ما يزيد من ضغط الجزء الخارجي على مفصل الركبة وتصبح أكثر عرضة للإصابة.
نقص العناصر الغذائية
نتيجة مرور المرأة بفترات الحمل والرضاعة والطمث، تقل العناصر الغذائية الأساسية في جسمها مثل الكالسيوم وفيتامين د والحديد، التي بدورها تدعم صحة المفاصل والعظام، ومن ثم تصبح أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام وفقر الدعم وخشونة المفاصل.
كيف يمكن علاج خشونة الركبة؟
بعد الحديث تفصيليًا عن أسباب خشونة الركبة، فلا بد أن نتطرق إلى سبل علاج هذه الحالة، إذ يمكن علاجها من خلال عدة طرق هي:
تغيير نمط الحياة
يمكن لتغيير نمط الحياة إلى أسلوب صحي أن يقلل من أعراض المرض ويساعد في العلاج، وذلك من خلال:
- تقليل الوزن الزائد.
- تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د.
- ممارسة التمرينات البسيطة لتقوية عضلات الركبة.
الأدوية
في الحالات البسيطة قد يرى الطبيب أن الأمر يمكن حله من خلال الأدوية المضادة للالتهابات والأدوية المسكنة مع تغيير نمط الحياة.
العلاج الطبيعي
قد يوصي الطبيب في بعض الأحيان بضرورة التزام المريض بجلسات العلاج الطبيعي لتقوية عضلات الركبة، ما يزيد من دعم المفصل وتقليل الضغط عليه.
العلاج بالحقن
قد يساعد حقن بعض المواد في مفصل الركبة في علاج خشونة المفاصل، وذلك مثل مادة الهيالورونيك أسيد التي تشبه في تركيبها السائل الزلالي الطبيعي للركبة، وأيضًا يمكن حقن الكورتيزون لتخفيف التورم والألم.
التردد الحراري
يعد التردد الحراري من أحدث تقنيات علاج خشونة الركبة في الآونة الأخيرة، وذلك من خلال توصيل إبر بجهاز حراري يعمل على إيقاف عمل الأعصاب حول الركبة ومن ثم عدم الشعور بالألم.
التدخل الجراحي
في الحالات المتقدمة التي لا تستجيب لخيارات العلاج السابق ذكرها، يضطر الطبيب إلى التدخل الجراحي مثل عملية استبدال المفصل للتخلص من الألم نهائيًا.
أسئلة شائعة
يراود الكثير من مرضى خشونة الركبة بعض الأسئلة حول المرض، لذا سنجيب عن أكثر الأسئلة تداولًا وتتمثل فيما يأتي:
من أين تأتي خشونة الركبة؟
تأتي خشونة الركبة عن طريق عدة أسباب مثل السمنة أو الحركة المفاجئة أو عند التعرض لإصابة أو كسر.
هل يمكن الشفاء من خشونة الركبة؟
تعتمد إجابة هذا السؤال على مدى تفاقم الحالة الصحية للمريض وسبب الإصابة، إذ يمكن الشفاء من خشونة الركبة إذا بدأ المصاب العلاج مبكرًا مع الالتزام بالخطة العلاجية التي يحددها الطبيب في حال الأسباب ممكنة العلاج.
هل المشي مفيد لخشونة الركبة؟
قد يساعد المشي الخفيف في تنشيط الدورة الدموية وتقوية العضلات المحيطة بالركبة ومن ثم تحسين الحالة الصحية لها، ورغم ذلك يجب استشارة الطبيب أولًا حول المسافات المسموحة للمشي، فكل حالة تختلف عن الأخرى والمسافات الطويلة قد تزيد من الإجهاد على مفصل الركبة.
هل السجود يزيد من خشونة الركبة؟
تُحدد الإجابة حسب حالة المريض، فمن الممكن أن يزيد النهوض من وضع السجود من تفاقم الإصابة خاصةً في حالة الوزن الزائد وكبار السن.
في النهاية،
من خلال حديثنا عن أسباب خشونة الركبة وكيفية علاجها، نجد أن هناك أسباب لنا يد في حدوثها وأخرى خارجة عن إرادتنا، لذا يجب الانتباه حول الأسباب التي يمكن التحكم فيها قدر الإمكان لمنع حدوث الإصابة، ونصيحتنا في صدد هذا الموضوع هو الذهاب إلى طبيب العظام عند الشعور بآلام الركبة التي لا تزول أو تتحسن، فالتشخيص المبكر هو أول خطوات العلاج الناجح.
للمزيد إقرآ أيضا

