كل ما تود معرفته عن علاج الشوكة العظمية

  • الرئيسية
  • كل ما تود معرفته عن علاج الشوكة العظمية

هل شعرت يومًا بآلام حادة في أسفل الكعب عند الاستيقاظ صباحًا، وتخف حدتها تدريجيًا مع الحركة، أو لاحظت تورم واحمرار في منطقة الكعب يجعل المشي مؤلمًا، قد تكون هذه الأعراض دليلًا على الإصابة بالشوكة العظمية، وهي من أكثر أسباب ألم الكعب شيوعًا.
وفي السطور التالية سوف نتحدث عن سُبل علاج الشوكة العظمية بالإضافة إلى أسباب الإصابة وطرق الوقاية.

المقصود بالشوكة العظمية

الشوكة العظمية هي نمو عظمي صغير يشبه المسمار يتكون على الجزء السفلي من عظمة الكعب، نتيجة الشد والتمزقات المتكررة في اللفافة الأخمصية (نسيج ليفي يُحيط بباطن القدم يصل بين أصابع القدم والكعب).

ومع الوقت، يؤدي الالتهاب المزمن الناتج عن هذا الشد إلى ترسب الكالسيوم وتكوين الشوكة العظمية، ومن المهم معرفة أن الألم ليس ناتجًا عن الشوكة العظمية نفسها، إنما عن التهاب اللفافة الأخمصية المحيطة بها، لذلك يركز علاج الشوكة العظمية بالكعب على تهدئة الالتهاب وتخفيف الضغط عن القدم، حتى لو بقيت الشوكة العظمية موجودة.

طرق علاج الشوكة العظمية

يبدأ علاج العظمة الشوكية عادةً بالعلاجات التحفظية (غير الجراحية)، والتي تحقق نجاحًا كبيرًا لأغلب الحالات، ولكن عندما تفشل في السيطرة على الأعراض يلجأ الأطباء إلى الجراحة، إذًا يمكن تقسيم سبل علاج الشوكة العظمية بالقدم إلى ما يلي:

العلاجات التحفظية المنزلية

هذه هي الخطوة الأولى والأكثر أهمية في علاج الشوكة العظمية، وتشمل ما يلي:

  • الراحة وتجنب الإجهاد وتقليل النشاط الذي يزيد الألم خاصةً الوقوف لفترات طويلة أو الجري على أسطح صلبة.
  • تطبيق الكمادات الباردة على منطقة الكعب للمساعدة على تخفيف أعراض الشوكة العظمية والتهاب الأنسجة المحيطة.
  • ارتداء أحذية طبية تحتوي على تقوس جيد وبطانة للكعب، واستخدام النعال الجاهزة أو المصممة خصيصًا لتقليل الضغط على اللفافة.
  • الالتزام بالعلاج الطبيعي من خلال تمارين الإطالة لللفافة الأخمصية وعضلات الساق الخلفية، والتي تُعد من أهم وسائل علاج الشوكة العظمية.
  • تناول الأدوية والتي قد تتضمن مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لتخفيف الألم والالتهاب، أو كريمات موضعية مضادة للالتهاب.

التدخلات الطبية المتقدمة

عندما تفشل السُبل التحفظية المذكورة أعلاه، يلجأ الأطباء إلى أحد العلاجات التالية:

  • حقن الكورتيزون في المنطقة المحيطة باللفافة لتخفيف الالتهاب الشديد والألم بسرعة، لكنها مؤقتة.
  • علاج الشوكة العظمية بالحقن البلازما الغنية بالصفائح الدموية، ويتضمن حقن البلازما المستخرجة من دم المريض نفس في الأنسجة المصابة، والتي تعمل على تحفيز عمليات الشفاء الطبيعية وتجديد الأنسجة.
  • علاج الشوكة العظمية بالموجات، وذلك من خلال تسليط موجات صوتية عالية الطاقة على المنطقة المصابة؛ لتحفيز تدفق الدم وتسريع عملية شفاء الأنسجة، وهي خيار فعال لعلاج العظمة الشوكية بالقدم المزمن.

في حال الرغبة في التعرف إلى علاج التهاب العظام، يمكنك الاطلاع من خلال هذا الرابط.

الوقاية خير من علاج العظمة الشوكية: كيف تحمي نفسك من الإصابة؟

حتى بعد نجاح علاج الشوكة العظمية، تظل الوقاية هي أفضل طريق يسلكه المريض لتجنب تكرار الإصابة، وتعتمد الوقاية بصورة أساسية على تصحيح العادات اليومية التي أدت إلى إجهاد اللفافة الأخمصية في المقام الأول، وذلك مثل:

  • تجنب الأحذية المسطحة تمامًا والأحذية ذات الكعب العالي، والحرص على ارتداء أحذية رياضية أو طبية توفر دعمًا جيدًا لقوس القدم وبطانة مريحة للكعب.
  • الإحماء الجيد قبل ممارسة التمارين الرياضية أو الوقوف لفترة طويلة، مثل تمارين الإطالة البسيطة للساقين واللفافة الأخمصية.
  • الحفاظ على وزن صحي، إذ يزيد الوزن الزائد الضغط على القدمين، لذا فإن الحفاظ على وزن مثالي يقلل بصورة كبيرة من احتمالية تكرار الإصابة بآلام الشوكة العظمية بالكعب.
  • تغيير الأحذية الرياضية بانتظام.

هل يمكن إذابة الشوكة العظمية؟

مصطلح “إذابة الشوكة العظمية” ليس دقيقًا من الناحية الطبية، إذ أن الهدف من علاج الشوكة العظمية لا يستهدف إذابة النتوء نفسه، إنما تخفيف الالتهاب والألم المصاحب له ولكن علاج الالتهاب الذي يسبب الألم، فقد تظل الشوكة العظمية موجودة حتى بعد زوال الألم.

وفي أغلب الحالات لا تُزال الشوكة جراحيًا، إلا إذا كان الالتهاب مزمنًا ولا يستجيب لأي من سُبل علاج الشوكة العظمية، ومن ثم يحدث التدخل الجراحي لإرخاء اللفافة الأخمصية.

أسئلة شائعة

في سياق حديثنا عن علاج الشوكة العظمية، توجد بعض الأسئلة التي يبحث عنها المصابون، والتي سوف نجيب عنها خلال السطور القادمة، وهي:

ما هو أسرع علاج للشوكة العظمية؟

غالبًا ما تكون حقن الكورتيزون الموضعية هي الأسرع في تخفيف الألم الشديد، إذ يمكن أن تبدأ مفعولها خلال أيام، ومع ذلك يجب أن تُستخدم كجزء من خطة علاجية تشمل الراحة وتمارين الإطالة للحصول على نتائج دائمة.

هل المشي يضر الشوكة العظمية؟

المشي يضر الشوكة العظمية إذا كان مفرطًا أو على أسطح صلبة دون دعم مناسب للكعب، لذا في المراحل المتقدمة من الإصابة يجب تقليل المشي، لكن عند بدء التعافي يُنصح بالمشي المعتدل مع أحذية طبية مريحة وداعمة كجزء من برنامج إعادة التأهيل.

هل من الممكن أن تختفي الشوكة العظمية؟

يمكن أن يختفي الألم والالتهاب المصاحب للشوكة العظمية بصورة كاملة مع العلاج المناسب، أما الشوكة العظمية (النتوء العظمي) نفسها، فقد تظل موجودة ولكن دون أن تسبب أي أعراض أو ألم، لأن المشكلة الرئيسية هي اللفافة الملتهبة وليس النتوء العظمي بحد ذاته.

ما الفرق بين النقرس والشوكة العظمية؟

النقرس هو نوع من التهاب المفاصل يسببه تراكم حمض اليوريك، ويصيب عادة مفصل إصبع القدم الكبير أولًا، وقد يسبب أعراض التهاب العظام في أماكن أخرى، أما الشوكة العظمية فهي التهاب يصيب اللفافة الأخمصية ويسبب ألمًا في الكعب عند الاستيقاظ أو بعد فترات الراحة.

في النهاية..
إن علاج الشوكة العظمية يختلف من حالة إلى أخرى وفقًا لشدة الإصابة ومدى استجابة الجسم للعلاج، ومع ذلك فهو يتطلب صبرًا والتزمًا طويل الأجل بالراحة والعلاج الذي يحدده الطبيب سواء كان علاجات تحفظية منزلية، أو تمارين علاج طبيعي أو حتى عن طريق الحقن والجراحة في الحالات المعقدة للغاية.